الشوكاني
227
نيل الأوطار
والحسين عليهما السلام كبشا كبشا ويجاب عن ذلك بأن أحاديث الشاتين مشتملة على الزيادة ، فهي من هذه الحيثية أولى بالقبول . وأما حديث ابن عباس فسيأتي أيضا في رواية منه أنه عق عن كل واحد بكبشين ، وأيضا القول أرجح من الفعل . وقيل : إن في اقتصاره صلى الله عليه وآله وسلم على شاة دليلا على أن الشاتين مستحبة فقط وليست بمتعينة ، والشاة جائزة غير مستحبة . وقيل : إنه لم يتيسر إلا شاة ، وأما الأنثى فالمشروع في العقيقة عنها واحدة إجماعا كما في البحر . قوله : ولا يضركم ذكرانا أو إناثا فيه دليل على أنه لا فرق بين ذكور الغنم وإناثها . وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن العقيقة فقال : لا أحب العقوق وكأنه كره الاسم ، فقالوا يا رسول الله إنما نسألك عن أحدنا يولد له ، قال : من أحب منكم أن ينسك عن ولده فليفعل عن الغلام شاتان مكافأتان وعن الجارية شاة رواه أحمد وأبو داود والنسائي . وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر بتسمية المولود يوم سابعه ووضع الأذى عنه والعق رواه الترمذي وقال : حديث حسن غريب . وعن بريدة الأسلمي قال : كنا في الجاهلية إذا ولد لأحدنا غلام ذبح شاة ولطخ رأسه بدمها ، فلما جاء الله بالاسلام كنا نذبح شاة ونحلق رأسه ونلطخه بزعفران رواه أبو داود . وعن ابن عباس : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عق عن الحسن والحسين كبشا كبشا رواه أبو داود والنسائي وقال : بكبشين كبشين . حديث عمرو بن شعيب الأول سكت عنه أبو داود ، وقال الترمذي في إسناده عمرو ابن شعيب وفيه مقال : يعني في روايته عن أبيه عن جده ، وقد سلف بيان ذلك . وحديثه الثاني أخرجه الحاكم . وحديث بريدة أخرجه أيضا أحمد والنسائي ، قال في التخليص : وإسناده صحيح انتهى . وفيه نظر ، لأن في إسناده علي بن الحسين بن واقد وفي مقال . وقد أخرج نحو حديث بريدة هذا ابن حبان وصححه ، وابن السكن وصححه من حديث عائشة والطبراني في الصغير من حديث أنس ، والبيهقي من حديث فاطمة ، والترمذي والحاكم من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، والبيهقي من حديث علي عليه السلام ، وحديث ابن عباس صححه عبد الحق وابن دقيق العيد ، وأخرج